الصفحة الرئيسية › أخبار عالميّة

أخبار عالميّة مؤشرات انتخابية ترجّح فوز المصري السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان الأمريكية

نشر في  03 نوفمبر 2026  (19:03)

تجه الأنظار إلى ولاية ميشيغان الأميركية، ابان انتخابات التجديد النصفي، في ظل مؤشرات انتخابية ترجّح كفة المرشح الديمقراطي عبدول السيد على حساب منافسه الجمهوري مايك روجرز، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدّمه بفوارق متفاوتة، عزّزت حظوظه في الفوز بأحد المقاعد المهمة في مجلس الشيوخ الأميركي.

وأظهرت نتائج الاستطلاعات المنشورة خلال الأيام الأخيرة تفوق السيد، المسؤول السابق في مجال الصحة العامة، في مختلف قياسات الرأي، بفوارق تراوحت بين نقطة واحدة و11 نقطة مئوية. ووفقاً لما أوردته صحيفة «نيوزويك» الأميركية، فقد سجل استطلاع «إنسايدر أدفانتج» أضيق فارق بين المرشحين، بتقدم السيد بنسبة 47 في المائة مقابل 46 في المائة لروجرز، في حين كشف استطلاع «نيويورك تايمز» و«سينا» عن أوسع فارق، بلغ 11 نقطة، بحصول المرشح الديمقراطي على 53 في المائة مقابل 42 في المائة لمنافسه الجمهوري.

وفي أحدث استطلاع أجرته «بول فولت» بالتعاون مع «إيمرسون»، خلال الفترة الممتدة بين 31 أكتوبر والأول من نوفمبر، حصل السيد على تأييد 51 في المائة من الناخبين المحتملين، مقابل 45 في المائة لروجرز. كما أظهر استطلاع «أطلس إنتل» تقدّم المرشح الديمقراطي بنسبة 54 في المائة مقابل 46 في المائة لمنافسه.

وتعكس هذه النتائج اتساع الفارق بين المرشحين في عدد من القياسات الانتخابية، وإن ظل التنافس قائماً في استطلاعات أخرى أظهرت تقارباً في نسب التأييد، بما يجعل نتيجة الاقتراع مفتوحة على احتمالات متعددة.

وعلى مستوى متوسطات استطلاعات الرأي، منح موقع «ريال كلير بوليتيكس» عبدول السيد تقدماً بنحو 5.3 نقاط مئوية، إذ بلغت نسبة تأييده 50.3 في المائة مقابل 45 في المائة لروجرز. كما أظهرت منصتا التنبؤ الانتخابي «بولي ماركت» و«كالشي» ارتفاع احتمالات فوز المرشح الديمقراطي إلى نحو 81 في المائة، وفق التقديرات السابقة للاقتراع.

ورغم هذا التقدم، لا تزال مؤسسات متخصصة في متابعة الانتخابات الأميركية تتعامل مع السباق بشيء من الحذر؛ إذ يصنف «كوك بوليتيكال ريبورت» المنافسة ضمن خانة الميل الطفيف للديمقراطيين، وهو التقييم الذي تتبناه أيضاً «ساباتو كريستال بول»، فيما يضعها موقع «إنسايد إليكشنز» ضمن فئة الميل الديمقراطي. ويعكس هذا التباين أن التفوق في استطلاعات الرأي لا يعني بالضرورة حسم النتيجة، خاصة في ظل تقارب بعض المؤشرات الانتخابية.

ميشيغان.. ولاية حاسمة في معركة السيطرة على مجلس الشيوخ

وتكتسب هذه المنافسة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع مجلس الشيوخ في موازين السلطة التشريعية الأميركية، إذ يمتلك الجمهوريون أغلبية تبلغ 53 مقعداً مقابل 47 مقعداً للديمقراطيين، ما يجعل استعادة الأغلبية رهانا أساسياً للحزب الديمقراطي خلال انتخابات التجديد النصفي.

وفي هذا السياق، يمثل الفوز بمقعد ميشيغان مكسباً مهماً للديمقراطيين، لا سيما في ظل سعيهم إلى انتزاع مقاعد أخرى من الجمهوريين في ولايات مين وأيوا وكارولاينا الشمالية وأوهايو. ويُعدّ السباق في ميشيغان جزءاً من معركة أوسع لتغيير موازين القوى داخل المجلس، بما قد ينعكس على قدرة الإدارة الأميركية على تمرير أجندتها التشريعية.

وتزداد أهمية المقعد بالنظر إلى أنه شاغر بعد قرار السيناتور الديمقراطي غاري بيترز عدم الترشح لولاية جديدة، وهو ما فتح المجال أمام منافسة بين عبدول السيد ومايك روجرز، الذي سبق له خوض سباق مجلس الشيوخ في الولاية سنة 2024 دون أن يتمكن من الفوز.

وفي المقابل، يسعى روجرز إلى قلب التوقعات الانتخابية مستنداً إلى قاعدته الجمهورية، في مواجهة حملة السيد التي تطرح برنامجاً ذا توجه تقدمي، يركز خصوصاً على إصلاح منظومة الرعاية الصحية وتوسيع نطاق التغطية الصحية.

ومع توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر، يبدو السيد من أبرز ساحات المواجهة الانتخابية التي قد تحدد ملامح الأغلبية المقبلة في مجلس الشيوخ خاصة وان استطلاعات الرأي تمنح الأفضلية لعبدول السيد، لكن يبقى الحسم النهائي مرتبطاً بصناديق الاقتراع، في انتظار النتائج الرسمية التي ستكشفان كان المرشح الديمقراطي قادراً على تحويل تقدمه في الاستطلاعات إلى فوز انتخابي ساحق.